علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
148
المغرب في حلي المغرب
وكم دنّ خمر طربنا به * وعدنا له فوجدناه خل وقوله : وخير الشّعر ما أولاه تبدو * كأسحار وآخره أصائل وقوله « 1 » : [ الطويل ] وأشقر مثل البرق لونا وسرعة * قصدت عليه عارض الجود فانهمى وقوله في سلطان إفريقية : فهم سهام والقسيّ جيادهم * وعداهم هدف وعزمك رامي وقوله : وتحتي ليل قد ترقّى بسمعه * فواجهه ما امتدّ من كوكب الرّجم وقد أنعلوه بالأهلّة هل ترى * اتخاذ هلال للظلام من الظلم وقوله : ظباهم الحمر كالنيران حين قرى * بأفقهم فلذلك الطير تغشاها وقوله : ستر الجمرة بالآ * س فلم تعد عليه إنما ذلك سحر * أصله من ناظريه 471 - أبو عبد اللّه محمد بن رشيق « 2 » من أعيان القلعة ، له حظّ من النظم والنثر . قال والدي : لم أر أوسع منه صدرا ، ما عليه من الدنيا أقبلت أو أدبرت ، وهو القائل « 3 » : [ الخفيف ] ليس عندي من الهموم حديث * كلما ساءني الزمان سدرت « 4 » أتراني أكون للدهر عونا * فإذا مسّني بضرّ ضجرت
--> ( 1 ) البيت في نفح الطيب ( ج 3 / ص 37 ) . ( 2 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 5 / ص 77 ) والصلة ( ص 480 ) . ( 3 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 5 / ص 78 ) . ( 4 ) في النفح : سررت .